محيي الدين الدرويش

57

اعراب القرآن الكريم وبيانه

أن يعود على القرآن فهما متعلقان بمحذوف صفة لسورة وإما أن يعود على عبدنا فهما متعلقان بقوله : فأتوا والمعنى على الأول يتناول عدة أمور : آ - فأتوا بسورة من مثله في حسن النظم وبديع الوصف وروعة الأسلوب وإيجازه . ب - فأتوا بسورة من مثله في غيبوبة أخباره وأحاديثه عن الماضين وتحدثه عما يكون . ج - فأتوا بسورة من مثله فيما انطوى عليه من أمر ونهي ووعد ووعيد وبشارة وإنذار ، وحكم وأمثال . د - فأتوا بسورة من مثله في صدقه وصيانته من التحريف والتبديل وغير ذلك من خصائصه . ه - فأتوا بسورة من مثله في منطوياته البعيدة ، وأحكامه المتمشية مع تطورات الأزمنة ، وتقدم العلوم ، ومواكبته للحضارة الانسانية في مختلف ظروفها وأحوالها . والمعنى على الثاني يتناول عدة أمور أيضا : آ - فأتوا من مثل الرسول أي من أمّيّ لا يحسن الكتابة على الفطرة الأصلية . ب - فأتوا من مثل الرسول أي من رسول لم يدارس العلماء ، ولم يجالس الحكماء ، ولم يتعاط أخبار الأولين ، ولم يؤثر ذلك عنه بحال من الأحوال .